الحمد لله.
أولا:
اسم الله المجيب: ورد في قوله تعالى: (إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) هود/61
وورد في حديث عدّ الأسماء االحسنى، عند الترمذي (3507) من طريق الوليد بن مسلم، وعند ابن ماجه (3861) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعانيِّ، وعند الحاكم (42) من طريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان.
وهو حديث ضعيف بجميع طرقه.
وقد عده في الأسماء جمهور أهل العلم.
وينظر: القواعد المثلى، لابن عثيمين، ص15، معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى، للدكتور محمد بن خليفة التميمي، ص165
ثانيا:
اسم الله الشافي: ورد فيما رواه البخاري (5675) ومسلم (2191) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ، قَالَ: (أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا).
ولم يرد في حديث عدّ الأسماء.
وينظر: القواعد المثلى، لابن عثيمين، ص16، معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى، للدكتور محمد بن خليفة التميمي، ص156
وعلى هذا فيشرع تسمية المولود: عبد المجيب، وعبد الشافي.
ثالثا:
لا يلزم كتابة الاسم بحرف مقابل للجيم في اللغة العربية.
بل يمكن كتابته بأي حرف في هذه اللغة، إذا نطق أدى حرف الجيم، أو أقرب نطق [صوت]، يشابهه. وقد قال الله تعالى: فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ [التغابن: 16].
وإذا تعذر ذلك أيضا، أو كان لا يفهم من النطق ما أرادته السائلة بهذه التسمية: فلا حرج عليها لو أسمته "عبد الشافي"، وكذا لو أسمته "عبد الله" أو "عبد الرحمن"، والتسمية بهما أفضل من "عبد المجيب" و"عبد الشافي".
رابعا:
النذر إذا فات أو لم يمكن فعله، ففيه كفارة يمين؛ لحديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه مسلم (1645).
قال ابن قدامة في المغني (10/ 18): "قال أحمد، فيمن نذر عتق عبد بعينه، فمات قبل أن يعتقه: تلزمه كفارة يمين، ولا يلزمه عتق عبد؛ لأن هذا شيء فاته، على حديث عقبة بن عامر، وإليه أذهب في الفائت، وما عجز عنه" انتهى.
والله أعلم.