الحمد لله.
أولا:
عدة المرأة الحامل وضع الحمل، فإن لم تكن حاملا وكانت تحيض فعدتها: ثلاث حيضات، وعدة الآيسة: ثلاثة أشهر، وليس لليأس سن معين، على الصحيح، وهو قول للحنفية، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
وذهب جماعة من الفقهاء إلى أن سن اليأس من الحيض: خمسون، وهو قول للحنفية، ومذهب الحنابلة.
وينظر: الموسوعة الفقهية (7/ 197)، الشرح الممتع (13/ 362).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" ولا حد لسن تحيض فيه المرأة، بل لو قدر أنها بعد ستين أو سبعين رأت الدم المعروف من الرحم، لكان حيضا.
واليأس المذكور في قوله: ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) ليس هو بلوغ سن، فلو كان بلوغ سن لبينه الله ورسوله، وإنما هو أن تيأس المرأة نفسُها من أن تحيض، فإذا انقطع دمها ويئست من أن يعود: فقد يئست من المحيض، ولو كانت بنت أربعين، ثم إذا تربصت وعاد الدم تبين أنها لم تكن آيسة " انتهى من " مجموع الفتاوى (19/ 240).
وعليه؛ فإذا كان الحيض لم يأتك من ستة أشهر مع بلوغك سن الخمسين، فالظاهر أنك آيسة، فتعتدين بالأشهر، فتكون حيضتك ثلاثة أشهر قمرية.
فإن كان الطلاق قد حصل في 2 ذي القعدة 1447 هـ، فإن عدتك تنتهي في 2 صفر 1448 هـ.
وينظر للفائدة في كيفية حساب العدة بالأشهر: جواب السؤال رقم (189336)
ثانيا:
لو فرض أن جاءك الدم على صفة دم الحيض، فإنه يكون حيضا، فإن حصل ذلك أثناء اعتدادك بالأشهر بطل اعتدادك، وتعتدين ثلاث حيضات.
قال في مغني المحتاج (5/ 82): " (فإن حاضت فيها)، أي أثناء الأشهر: (وجبت الأقراء) بالإجماع، لقدرتها على الأصل قبل الفراغ من البدل، كالمتيمم يجد الماء في أثناء تيممه" انتهى.
وإن حصل هذا بعد اعتدادك بالأشهر، فهل يلزمك استئناف العدة بالحيض أم لا؟
في ذلك خلاف.
وينظر: المغني (8/ 113)، تحفة المحتاج (8/ 237)، الموسوعة الفقهية (7/ 197).
وينظر: جواب السؤال رقم (551207)
والله أعلم