الحمد لله.
أولا:
إذا لم يمكنك الوصول لصاحب المال ولا لورثته، فإنك تتصدق به عنه.
وينظر: جواب السؤال رقم: (196584).
ثانيا:
المال المغصوب والمسروق يضمن بقيمته، إذا نقص سعره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " فإذا أقرضه أو غصبه طعامًا، فنقصت قيمته: فهو نقص النوع، فلا يجبر على أخذه ناقصًا، فيرجع إلى القيمة، وهذا هو العدل؛ فإن المالين إنما يتماثلان، إذا استوت قيمتهما، وأما مع اختلاف القيمة فلا تماثل" نقله البهوتي في "المنح الشافيات" (1/ 443).
وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله: "وكثير من الأصحاب تابعوا. الشيخ تقي الدين في إلحاق سائر الديون بالقرض.
وأما رخص السعر: فكلام الشيخ صريح في أنه يوجب رد القيمة. وهو أقوى.
فإذا رفع إلينا مثل ذلك؛ وسطنا لصلح بحسب الإمكان، هيبة الجزم بذلك" انتهى من "الدرر السنية" (5/ 110)
وقال الشيخ حسن بن حسين بن علي رحمه الله بعد أن تكلم عن اختيار الشيخ: "وهو المعتمد لدينا في الفتوى" الدرر السنية" (5/ 112).
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في "الملخص الفقهي" (2/ 165): "وإن غصب شيئا وحبسه حتى رخص سعره؛ ضمن نقصه؛ على الصحيح" انتهى.
وقال الدكتور خالد المصلح حفظه الله: " الغاصب يضمن الأوراق النقدية بقيمتها، إذا طرأ تضخم نقدي أو زادت نسبته، إذا كان تضخماً يَلْحق الأوراق النقدية فيه نقصٌ لا يتسامح الناس بالتغابن في مثله عادة " انتهى من كتاب "التضخم النقدي" صـ 222.
وينظر: جواب السؤال رقم: (220839).
وعليه؛ فإنك تنظر كم قيمة هذا المال يوم سرقته، من عملة ثابتة، كالدولار أو الريال السعودي، فتتصدق بذلك عن صاحب المال، ولا يلزمك اعتبار الذهب؛ لما ذكرت من شدة تقلب سعره.
والله أعلم.