السبت 27 ربيع الآخر 1448 - 10 اكتوبر 2026
العربية

هل يجوز له قبول هدية ممن أسدى له خدمة في العمل؟

611088

تاريخ النشر : 14-12-2025

المشاهدات : 38

السؤال

زوجي استاذ في أحد كليات الطب ومسؤول عن عدد من صغار الأطباء المتدربين، ويقوم بحل مشكلاتهم التي يواجهونها
في احد الايام حضر له اصغر طبيب عنده (وهو غير مسلم)مع والدته لحل مشكله له في القسم فوجه لحل المشكله وتمت على خير
ثم اتي له مره ثانيه مع والدته لحل مشكله اخرى ليس له ذنب فيها وأحضر له بعض من الحلوى العاديه (شعبيه) ليشكره ويطلب منه المساعده فوجه لحل المشكله بنفسه وإذا لم يستطع سيتدخل هو ورفض أخذ الحلوى ولكنهم أصروا وتركوها
السؤال ما حكم أخذ الحلوى في هذه الحاله مع العلم انها لن تؤثر في معاملة زوجي ،ارجو الافاده
ولو أخذ منها زوجي شيء وهي حرام ما الكفاره

الجواب

الحمد لله.

أولا :

الأصل أنه لا يجوز للموظف أن يأخذ شيئا من الهدايا من المراجعين له مقابل ما قام به من خدمات لهم هي جزء من عمله ، وقد سبق بيان ذلك بأدلة من السنة في جواب السؤال رقم (134425) .

فإذا كان ما قام به زوجك هو جزء من وظيفته المكلف بها من الجامعة أو الكلية ، فلا يجوز له أن يأخذ شيئا من الهدايا من الأطباء الذين يقوم بحل مشكلاتهم .

وإن لم يكن هذا العمل الذي قام به هو جزء من وظيفته: فلا حرج عليه من قبول الهدية.

ثانيا :

يتغاضى عن الشيء اليسير الذي لا يكون رشوة ، كقطعة من الحلوى أو كوب من الشاي ... ونحو ذلك .

لأن الناس لا تعد ذلك رشوة ، وإنما تعده من باب الإكرام والضيافة .

فإذا كان ما أخذه زوجك شيئا يسيرا ، فنرجوا ألا يكون عليه حرج في ذلك .

وينظر جواب السؤال رقم (262347) .

ثالثا :

إذا كانت الهدية تقدم للموظف بعد إتمامه العمل ، فأمرها أخف ، فلا حرج عليه من أخذها ،  وإن كان الأولى أن يتورع عنها ، وأن يرفضها .

وقد سُئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:

" ما حكم الهدية التي تعطى للطبيب بعد قيامه بالعلاج، هل هي مشروعة، أو جائزة أو محرمة؟

فأجاب : "إذا كان – أي الطبيب - في مستشفى الحكومة ، أو مستوصف الحكومة ، فلا يعطى شيئًا ، لكن لو أعطاه بعد الخلاص ، وبعد النهاية من دون وعد ، ومن دون شيء ، لعله : لا حرج ، لكن تركه أحوط ، حتى ولو بعد ذلك ، لأنه قد يتفق معه على ذلك من الداخل ، قد يخصه بمزيد عناية ، ويهمل الآخرين ، فالذي أرى أنه لا يعطيه شيئًا ، ولو بعد الفراغ ، سدًّا للباب ، وسدًّا للحيل ، فلا ينبغي أن يعطيه شيئًا، بل يدعو له، ويدعو له بالتوفيق والإعانة، ويقول: جزاك الله خيرًا، نسأل الله لك الإعانة والتوفيق بهذا الكلام الطيب " انتهى من " نور على الدرب " (19 / 380 – 381).

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب