الحمد لله.
أولا:
إذا كانت والدتك تنفق من مال أبيها، لعدم وجود دخل لها، وكان أبوها عاقلا رشيدا، فلا حق لأولاده في السؤال عما ينفق على نفسه أو على ابنته أو غيره؛ لأن العاقل الرشيد لا ولاية لأحد عليه، فله أن ينفق على نفسه ما شاء، وله أن ينفق على والدتك ما تحتاجه.
فإن زاد عن الحاجة كان هبة، فيلزمه حينئذ العدل بين أولاده، وكذا لو كان لوالدتك دخل يكفيها، فأخذت النفقة من أبيها، فإنها تكون هبة، ويلزمه العدل حينئذ.
فلعل أخوالك يخشون أن تكون والدتك تأخذ مالا كثيرا زيادة على النفقة، فينبغي أن يُبين لهم الحال تطييبا لأنفسهم، ودفعا لإساءة الظن بأبيهم أو بأختهم.
وينظر في وجوب العدل في الهبة بين الأولاد والفرق بين الهبة والنفقة: جواب السؤال رقم: (210229).
وفي لزوم النفقة على البنت المطلقة، إذا لم يكن لديها مال: قال المرداوي في "الإنصاف" (9/ 289): "شمل قوله: "وأولاده وإن سفلوا" الأولاد الكبار الأصحاء الأقوياء، إذا كانوا فقراء" انتهى.
وقال الدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله: "تجب نفقة البنت الفقيرة على أبيها، مهما بلغت، حتى تتزوج، وعندئذ تصبح نفقتها على الزوج، فإذا طلقت عادت نفقتها على الأب، ولا يجوز للأب أن يجبرها على الاكتساب. فإن اكتسبت من مهنة شريفة، لا تعرضها للفتنة، كخياطة وتعليم وتطبيب، سقطت نفقتها عن الأب، إلا إذا كان كسبها لا يكفيها، فعلى الأب إكمال النفقة التي تحتاجها" انتهى من "الفقه الإسلامي وأدلته" (10/ 7414).
وينظر: جواب السؤال رقم: (42220).
ثانيا:
إذا كان جدك أصابه الخرف فلا يدرك، فإنه يولى عليه من يحفظ ماله، وينفق عليه منه، وعلى من تلزمه نفقته.
وينظر: جواب السؤال رقم: (276745).
ثالثا:
ما دام الأب حيا، فالمال ماله، ولا حق لأولاده في قسمة ماله.
والله أعلم.