هل القيام بسجود السهو عمدا في الصلاة دون سبب يُبطِل الصلاة؟
الحمد لله.
إن كان هذا السجود الزائد على وجه العمد، وحصل قبل السلام، فإنه يبطلها.
قال ابن حزم رحمه الله تعالى:
" واتفقوا أنه إن سجد فيها، عامدا، ذاكرا لأنه في صلاة، غير السجود المأمور به، وغير هذا السجود – أي التلاوة - وغير سجود السهو: فإن صلاته تفسد " انتهى. "مراتب الإجماع" (ص 31).
وقال ابن قدامة رحمه الله : "وَالزِّيَادَاتُ عَلَى ضَرْبَيْنِ؛ زِيَادَةِ أَفْعَالٍ، وَزِيَادَةِ أَقْوَالٍ:
فَزِيَادَاتُ الْأَفْعَالِ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا ، زِيَادَةٌ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُومَ فِي مَوْضِعِ جُلُوسٍ ، أَوْ يَجْلِسَ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ ، أَوْ يَزِيدَ رَكْعَةً ، أَوْ رُكْنًا: فَهَذَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِعَمْدِهِ ، وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ" انتهى "المغني" (2/426).
والذي يسجد للسهو من غير سبب للسجود قد زاد ركنا في صلاته عمدا ، وهو السجود ، فتبطل صلاته .
هذا إذا كان السجود قبل السلام .
وأما إن كان بعد السلام: فصلاته صحيحة؛ لأن الصلاة تمت بالسلام، فلا يضر ما يحصل بعدها.
وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (565871).
والله أعلم.