الحمد لله.
إذا كان هذا المقاول صالحا للعمل، واشترطت عليه العمل لشركتك مقابل 25000، والواقع أن العمل يكلف أكثر من ذلك، ولم تكن مسئولا عن استلام العمل منه، فلا حرج عليك، ولو كان لك مصلحة من توليه العمل وهي سداد دينك؛ لانتفاء المحذور، من غش الشركة، واحتمال محاباته في استلام العمل منه.
بشرط ألا يكون في ذلك مخالفة لشروط الشركة أو استغلال للصلاحية الوظيفية لتحقيق مصلحة شخصية على حساب الأمانة في اختيار المقاول.
وأما إذا كنت تعلم أنه لا يصلح للعمل، لإهماله وتفريطه ونحو ذلك، فليس لك ترشيحه لتولي العمل؛ لما في ذلك من الغش لشركتك، وعدم النصح لها وتقديم مصلحتك على ذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) رواه مسلم (101).
وروى مسلم (55) عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ) قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: (لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ).
فإن كان صاحبك أنجز العمل على وجهه، وسدد الدين، فلا حرج عليك في ذلك، وقد أحسنت إلى شركتك بتوفير مالها، وأحسنت إلى المقاول بتوفير عمل له يتمكن به من سداد ما عليه.
والله أعلم