الحمد لله.
أولاً:
الأصل في تزيّن المرأة وتجمّلها هو الإباحة، ما لم يرد دليل خاص بالتحريم؛ لقول الله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ الأعراف/32.
ثانياً:
إبر النضارة جائزة لأنها لا تُغيّر في بنية الوجه ولا في مقاييس الأنف أو الفك، وإنما هي عبارة عن تغذية موضعية لطبقات الجلد، وأثرها مؤقت يزول بعد بضعة أشهر، فتلتحق بالكريمات والمستحضرات المغذية ولكن عن طريق الحقن الموضعي.
ينظر: الجراحة التجميليلة للفوزان ص/74، 262، 347.
ثالثاً: الضوابط الشرعية لجواز أخذ إبر النضارة:
- أمان الاستعمال وانتفاء الضرر: أن يقرر الأطباء الثقات عدم وجود ضرر معتبر أو تشوّهات جانبية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار رواه ابن ماجه وصححه الألباني.
- طهارة المادة المحقونة: ألا تحتوي المواد المستخدمة على مشتقات نجسة أو محرمة، كشحوم الخنزير أو أجنة محرمة، وإنما تكون من فيتامينات أو أحماض مصرح بها طبياً وطاهرة.
- عدم التغرير والتدليس: ألا تستعملها المخطوبة للتدليس على الخاطب بإظهار سنّ أو نضارة غير حقيقية لإخفاء عيوب مؤثرة. انظر: إجابة رقم (926)، (102369).
سئل ا.د عبد الله بن محمد الطيار: ما حكم استخدام إبرة النضارة للوجه؟
فأجاب:
"لا حرج في استخدام إبرة النضارة للوجه ـ إذا كانت مواد تلك الحقن مباحة ولا ضرر فيها، وكان الغرض من استخدامها مشروعا كإزالة تجاعيد الوجه ونحو ذلك لأن الأصل في التداوي الحل.
فإن كان يترتب عليها ضرر وتغيير في أصل الخلقة فلا يجوز" انتهى.
وانظر: إجابة رقم (413964).
والله أعلم.