الحمد لله.
الأصل أنه لا يجوز أخذ مال أحد دون إذنه، ولو كان ذلك لادخاره له؛ لقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/29
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في صحيح الجامع (7662).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ) رواه البخاري (67) ومسلم (1679).
وقال صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ) رواه مسلم (2564).
وليس للزوجة ولاية في مال الزوج، ولا للزوج ولاية في مالها، حتى تدخر له أو يدخر لها، وإنما يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها دون علمه إذا قصر في نفقتها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لهند زوجة أبي سفيان: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) رواه البخاري (5364)، فإن قام بنفقتها فليس لها ذلك.
وعليه فلا يجوز أخذ شيء من مال زوجك دون علمه، إلا أن تستأذنيه أنك تريدين إعانته على سداد ديونه، وأنك ستدخرين من ماله ثم تعطين المال له، فإن أذن فلا حرج حينئذ، وإن لم يأذن لم يجز لك ذلك.
وينظر: جواب السؤال رقم: (226682)، ورقم: (322249).
والله أعلم