الحمد لله.
أولا:
يشترط لصحة البيع: أن يكون المبيع معلوما بالرؤية أو بالوصف، وأن يكون منتفعا به ولو بالتمتع بالنظر إليه أو الاستماع إليه.
قال في "منار السبيل" (1/ 307) في بيان شروط صحة البيع: "(الثالث: كون المبيع مالاً) وهو: ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة كالمأكول، والمشروب، والملبوس، والمركوب، والعقار.
(السادس: معرفة الثمن والمثمن) لأن جهالتهما غرر، فيشمله النهي عن بيع الغرر ومعرفته. (إما بالوصف) بما يكفي في السلم فيما يجوز السلم فيه خاصة فيصح البيع به، ثم إن وجده متغيراً فله الفسخ. قاله في الشرح. (أو المشاهدة حال العقد، أو قبله بيسير) لا يتغير فيه المبيع عادة؛ لحصول العلم بالمبيع بتلك المشاهدة" انتهى.
وقال في "كشاف القناع" (3/ 152): "يصح (بيع طير لقصد صوته كبلبل وهزار) ؛ لأن فيه نفعا مباحا (و) كذا (ببغاء وهي الدرة و) كذا (نحوها) كقمري" انتهى.
وعليه فإذا كان التصميم غير المكتمل، يُنتفع به مع عدم اكتماله، ورآه المشتري، صح بيعه.
ويجوز أن تتبرع بإكمال التصميم حتى لو فُرض وجود جهالة فيه؛ لأن هبة المجهول جائزة على الراجح، وهو مذهب المالكية.
قال ابن رشد رحمه الله: " ولا خلاف في المذهب في جواز هبة المجهول والمعدوم المتوقع الوجود، وبالجملة كل ما لا يصح بيعه في الشرع من جهة الغرر" انتهى من "بداية المجتهد" (4/ 114).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وجاز هبة المجهول على القول الراجح؛ لأنها تبرع" انتهى من "الشرح الممتع" (9/ 193).
وينظر: "الموسوعة الفقهية" (31/ 160).
ثانيا:
إذا كانت المباني التي ستوضع في التصميم الفني معلومة، فيجوز الاتفاق على التصميم، بثمن معلوم، بشرطين:
الأول: أن يضبط التصميم بالصفة، فيذكر أبعاده، وما يكون فيه من المباني، وغير ذلك من الصفات التي ترفع الجهالة.
الثاني: تحديد أجل معلوم لاستلام التصميم النهائي.
ويدخل هذا ضمن عقد الاستصناع، أو الإجارة على موصوف في الذمة.
ولك أن تتفق مع المشتري على تسليم التصميم على مراحل، ويجوز تعجيل الثمن أو تقسيطه.
وينظر لمعرفة عقد الاستصناع: جواب السؤال رقم: (2146).
والله أعلم.