الحمد لله.
الأصل أن المسجد أن يكون مستوي الأرض، كما هو حال مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومساجد المسلمين.
ولكن لأنه أمرٌ لا يمكن إزالته، فلا بأس بالصلاة فيه للحاجة. ولا يضر ذلك الصلاة.
وقد تكلم بعض الفقهاء فيما إذا وقف الإمام على مرتفع كدكان، ثم جاء رجل وصف عن يمينه فصلى أسفل منه لجازت صلاتهما.
وفي "النهاية" لابن الأثير (2/ 128): "الدكان: الدكة المبنية للجلوس عليها" انتهى.
قال الحطاب في "مواهب الجليل" (2/ 119):
"واعلم أنه مع قصد الكِبْر: تبطل صلاتهم. قال ابن رشد بعد ذكره الحديث المتقدم عنه: وكأنه - صلى الله عليه وسلم - أشار بذلك إلى ما أحدثه بعده بنو أمية من التكبر عن مساواة الناس؛ وكانوا يتخذون موضعًا مرتفعًا عن محل من يقتدي بهم تكبرًا وعبثًا.
ولا خلاف في المذهب أن القصد إلى ذلك محرم، وأنه متى حصل بطلت الصلاة.
وكذلك قالوا: لو صلى المقتدون على موضع مرتفع قصدًا للتكبر عن المساواة: فإن صلاة القاصد إلى ذلك باطلة، ...
وأما لو ابتدأ لنفسه على دكان، فجاء رجل فصلى أسفل منه: لجازت صلاتهما؛ لأن الإمام هنا لم يقصد الكبر.
وكذا إذا فعلوا ذلك للضيق انتهى" انتهى.
الحاصل:
أن الصلاة جائزة صحيحة للحاجة، فهو أمر خارج عن الإرادة، لا سيما وأن ذلك لا يؤثر على أركان الصلاة وواجباتها ، ولا يكون ذلك قطعًا للصف.
والله أعلم.