الجمعة 26 ربيع الآخر 1448 - 9 اكتوبر 2026
العربية

هل يجمع بين الصلاتين إذا خرج للتنزه أو التسوق وشق عليه انتظار الصلاة؟

612569

تاريخ النشر : 28-12-2025

المشاهدات : 34

السؤال

خرجت مع أهلي للتنزه في أحد المولات ودخل علينا وقت صلاة المغرب، وكنا قد نوينا ان ندفع تذكرة بعد صلاة المغرب لدخول منطقة اذا خرجنا منها لا نستطيع العودة بنفس التذكرة، ونخشى ان نخرج من المنطقة بعد خروج وقت العشاء او يكون مصلى المول مغلقا اذا خرجنا على اخر وقت العشاء. فهل يجوز لنا جمع العشاء مع المغرب في هذه الحالة خوفا من ان تفوتنا الصلاة او ان تذهب اموالنا ونحن لم نمكث في المكان الا قليلا؟

مع العلم ان المكان مفتوح حتى وقت متأخر ويمكننا انتظار وقت العشاء قبل دفع التذكرة ثم ندخل بعد صلاة العشاء، مع وجود مشقة الانتظار بين المغرب والعشاء.

الجواب

الحمد لله.

أولا :

يجب على المسلم أن يؤدي الصلاة في أوقاتها المحددة شرعا ، لقول الله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً النساء/103.

أي : ذات وقت محدد .

والجمع بين الصلاتين من غير عذر من كبائر الذنوب.

ففي "المصنف" لابن أبي شيبة (8253) عن عمر، قال: "الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر".

وفيه (8252) عن أبي موسى، قال: "الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر".

ثانيا :

ذكر العلماء الأعذار التي تبيح للمسلم أن يجمع بين الصلاتين ، وهي : السفر ، والمشقة الحاصلة بأداء كل صلاة في وقتها ، بسبب مرض أو حاجة يفعلها المسلم ، ولا يمكن تأجيلها إلا بمشقة شديدة ، أو خوف ضرر ، كالطبيب الذي يسعف حالة عاجلة ، أو الطالب في الاختبار ، أو الخوف على النفس أو الأهل أو المال .

أما التنزه فليس عذرا للجمع بين الصلاتين ، إلا إذا كان الإنسان مسافرا ، فيجمع بسبب السفر ، لا بسبب التنزه .

فالتنزه داخل المدينة ليس عذرا للجمع بين الصلاتين ، لأنه لا مشقة على المسلم لو أخره حتى يتمكن من أداء الصلاة في وقتها ، بل لا مشقة عليه لو تركه بالكلية .

على أن أكثر العلماء لا يجيزون الجمع في الحضر مطلقا ، فلا يجوز التساهل في ذلك.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب