الحمد لله.
هذا الذكر ورد في حديث رواه الإمام مسلم (2722)، وغيره: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا.
ولم يرد تقييد هذا الذكر بزمن أو حال معيّن.
وقد ورد ما يشير إلى أنه من أدعية السجود.
فروى الإمام أحمد في "المسند" (42 / 492)، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ نَافِعٍ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ -، عَنْ صَالِحِ بْنِ سُعَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا فَقَدَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَضْجَعِهِ، فَلَمَسَتْهُ بِيَدِهَا، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ أَعْطِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، زَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.
لكن في إسناده صالح بن سعيد، ولم يرد فيه توثيق معتبر.
قال محققو "المسند": " رجاله ثقات رجال الشيخين غير صالح بن سعيد، فقد روى عنه نافع بن عمر الجمحي، وذكره ابن حبان في "الثقات" (4 / 376 ) " انتهى.
وقد ورد خبر عائشة بإسناد صحيح بغير هذا الدعاء، رواه الإمام مسلم (486): عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ .
والله أعلم.