الحمد لله.
أولا:
لا حرج في بيع وشراء البيض المخصب، سواء كان للأكل، أم للاستفراخ، كما بينا في جواب السؤال رقم: (271379).
ثانيا:
لا حرج في بيع التجار لهذا البيض بسعر مرتفع، مراعاة لاختلاف أنواع الدجاج؛ لأنه بيع عن تراض، ولا حد في الشريعة للربح.
وينظر: جواب السؤال رقم: (580941).
ثالثا:
هذا البيع داخل في البيع بشرط صفة في المبيع، وهي كون البيضة مخصبة، فإن بانت غير مخصبة، كان للمشتري الخيار، ويسمى خيار الخُلف في الصفة، أي بسبب الخُلف في الصفة.
قال ابن قدامة رحمه الله: " فأما إن وجده بخلاف الصفة فله الخيار، ويسمى خيار الخلف في الصفة؛ لأنه وجد الموصوف بخلاف الصفة، فلم يلزمه، كالسلم.
وإن اختلفا، فقال البائع: لم تختلف الصفة. وقال المشتري: قد اختلفت. فالقول قول المشتري؛ لأن الأصل براءة ذمته من الثمن، فلا يلزمه ما لم يُقِرَّ به، أو يثبت ببينة أو ما يقوم مقامها" انتهى من "المغني" (3/ 496).
وقال البهوتي رحمه الله في "الروض المربع" ص319: "(و) كشرط صفة في المبيع، كـ (كون العبد كاتبا أو خصيا أو مسلما) أو خياطا، مثلا، (والأمةِ بِكرا) أو تحيض، والدابةِ هِملاجةً، والفهدِ أو نحوِه صَيودا، فيصح، فإن وَفَى بالشرط، وإلا فلصاحبه الفسخُ، أو أرشُ فقدِ الصفة، وإن تعذر ردٌّ تعيّن أرش" انتهى.
رابعًا:
لا حرج على المتبايعين أن يشترطا تخصيب 90% من البيض، لأنه شرط معلوم، لنسبة معلومة، وبإمكان كل منهما أن يتأكد من تخصيب البيض، بوسيلة من وسائل الكشف عنه، التي يعرفونها. فإن فاتت الصفة المتفق عليها، كان للمشتري أن يرد ما فاتت صفته.
وينظر جواب السؤال رقم: (465248)، ورقم: (271816).
والله أعلم.