الحمد لله.
أولا:
لا يجوز تزوير الشهادة؛ لما في ذلك من الكذب والغش لوالدك وأهلك، والكذب والغش محرمان معلوم تحريمهما.
وما ذكرت من الظلم العظيم الذي قد يقع عليك لم تبينه حتى يظهر هل يبيح الكذب أم لا.
وينظر فيما يستثنى من تحريم الكذب: جواب السؤال رقم: (154955).
ثانيا:
إذا أعطاك كبير العائلة مالا، بناء على شهادتك المزورة، وظنه أنك قد نجحت في كليتك، فهذا المال لا يحل لك؛ لأنه أعطي لك بناء على سبب لم يتحقق، فلا يرضى صاحبه بإعطائه لك لو علم حقيقة الحال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7662).
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في "تحفة المحتاج" (7/ 178): "ومن أُعطي لوصف يُظن به، كفقر، أو صلاح، أو نسب، بأن توفرت القرائن أنه إنما أُعطي بهذا القصد، أو صرح له المعطي بذلك، وهو باطنا بخلافه: حرم عليه الأخذ مطلقا، ومثله ما لو كان به وصفٌ باطنا، لو اطلع عليه المعطي لم يعطه.
ويجري ذلك في الهدية أيضا، على الأَوْجَه.
ومثلها سائر عقود التبرع فيما يظهر، كهبة ووصية ووقف ونذر" انتهى.
فالواجب عليك رفض هذا المال، فإن لم يمكنك الرفض، فخذه وابحث عن وسيلة لرده له ولو دون علمه، كتحويله إلى حسابه ونحو ذلك، ولا يجزئك التصدق به؛ لأن صاحبه معلوم يمكن الوصول إليه.
والله أعلم.