الجمعة 26 ربيع الآخر 1448 - 9 اكتوبر 2026
العربية

هل يشرع دعاء أبناء المتوفى له فرادى في آن ومكان واحد؟

372867

تاريخ النشر : 06-07-2026

المشاهدات : 25

السؤال

سؤالي عن اجتماع أبناء وبنات المرحوم، والدعاء له دون دعوة عامة أو إشهار والدعاء هنا فرادًا، كل شخص لوحده، لكن تجمعهم وليمة الأهل.

الجواب

الحمد لله.

الدعاء للوالد الميت من أعظم البر بالإجماع، وهو مطلوب دائمًا، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ : إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) رواه مسلم (1631) .

قال النووي رحمه الله في "شرح مسلم" (11/ 85): "وفيه: أن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت، وكذلك الصدقة، وهما مجمع عليهما" انتهى.

وقال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في "شرح الطحاوية" (2/ 665): "والدليل على انتفاع الميت بغير ما تسبب فيه: الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح" انتهى.

ينظر: إجابة رقم (487306).

والتواصي بالدعاء للوالد من البر.

وكون اجتماعكم يذكركم به، وتفتقدونه، فتدعون له: فهذا من البر.. ومن طبيعة المسلم إذا تذكر محبوبًا له دعا له.

وكونكم دعوتهم له في آنٍ واحدٍ في مكان واحدٍ، على شكل عارض: فلا بأس به.

ولو دعا بعضكم وأمن الباقون على دعائه، فلا بأس بذلك أيضا.

أما اتخاذ ذلك عادة تعتادونها في وقت معين، أو تتعمدون التداعي لأجل ذلك: فليس ذلك من الشرع المسنون، وينبغي تركه، ويجتهد كل منكم في الدعاء له، بحسب حاله، وما يتذكر.

سئل الإمام أحمد رحمه الله : هل يكره أن يجتمع القوم يدعون اللَّه سبحانه وتعالى ويرفعون أيديهم؟

قال: "ما أكرهه للإخوان؛ إذا لم يجتمعوا على عمد، إلا أن يكثروا.

قال إسحاق: كما قال، وإنما معنى: أن لا يكثروا يقول: أن لا يتخذوها عادة حَتَّى يعرفوا به" انتهى من "مسائل الكوسج" (3499)، "الآداب الشرعية" (2/102).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " الاجتماع على القراءة والذكر والدعاء: حسن مستحب إذا لم يتخذ ذلك عادة راتبة كالاجتماعات المشروعة، ولا اقترن به بدعة منكرة " انتهى من "مجموع الفتاوى" (22/523) .

وينظر جواب السؤال (93757).

والله أعلم.
 

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب