الحمد لله.
أولا:
بطاقة الفيزا إذا كانت غير مغطاة من العميل، فما يسحبه من مال هو قرض من البنك، ولا يجوز للبتك أن يأخذ حينئذ غير التكلفة الفعلية، سواء كان ذلك يتعلق برسوم الإصدار أو التجديد أو السحب أو الشراء؛ لأن كل زيادة على القرض فهي ربا.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 108 (2/ 12) بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة:
" أولا: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني.
ثانيا: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة، إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين.
ويتفرع على ذلك:
أ) جواز أخذ مصدرها من العميل رسوما مقطوعة، عند الإصدار أو التجديد، بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك.
ب) جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.
ثالثا: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضٌ من مصدرها، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية. ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة.
وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة، لأنها من الربا المحرم شرعا" انتهى من "مجلة مجمع الفقه" المجلد الثالث ص 673.
ثانيا:
إذا كانت البطاقة مغطاة من قبل العميل، فلا حرج على البنك في أخذ ما يريد من الرسوم بشرط موافقة العميل؛ لأن ما يأخذه هو في مقابل ما يقدمه من خدمات مع خلو المسألة من القرض فلا حرج أن يأخذ ما يتراضى عليه مع العميل.
وينظر جواب السؤال (97530)، (293179) ، (258712)، (570945)، (270375)، (260001).
ثالثا:
إذا لم يخطرك البنك بأخذ هذه النسبة قبل الشراء، ولم يعلن عنها إعلانا بينا في تطبيقه أو موقعه، فإنها لا تلزمك؛ لأن الأجرة ما اتفق عليه المتعاقدان، وليس للمؤجر أن يزيد الأجرة دون علم المستأجر.
قال الدكتور أحمد حسن في "نظرية الأجور في الفقه الإسلامي" ص276: "الأصل في الأجرة أن تكون باتفاق الطرفين-المؤجر والمستأجر- لأن عقد الإجارة من عقود المعاوضات المبنية على المساومة" انتهى.
والله أعلم.