الحمد لله.
لا حرج في عمل دورات تعليمية مصورة، وبيعها عن طريق منصة ما، ولا حرج في أخذ المنصة نسبة أو مبلغا معلوما، مقابل نشر الدورات وتسهيل بيعها.
ولا حرج في قيام المنصة بعمل تخفيضات متكررة، إذا كان ذلك بموافقة المدرب، وهذه التخفيضات، وإن قللت من بيع الدورة بالسعر الأصلي غالبا؛ إلا أنها تعوض ذلك بكثرة المبيعات، فهي طريقة متبعة لحلب الزبائن.
قال الدكتور خالد المصلح: "التخفيضات الترغيبية: يلجأ إليها التجار والباعة ليوسعوا نطاق أعمالهم، ويحوزوا أكبر جزء أو نصيب من السوق، وليروجوا سلعهم وخدماتهم، ويرغِّبوا الناس في الشراء منهم. ولذلك فإن التجار يتسارعون في استعمال هذا التخفيض؛ لتحقيق أغراضهم ونيل مآربهم، حتى أصبح استعمال التخفيض لجذب الناس، وترغيبهم في الشراء يشكّل ظاهرة بارزة، وسمة بادية، ووسيلة نافذة في الأسواق والمراكز ووسائل الإعلان والدعاية" انتهى من "الحوافز التجارية والتسويقية"، ص136
وقد تقدم في جواب السؤال رقم: (7842) : أن أكثر أهل العلم على جواز بيع السلع بأقل من سعر أمثالها، وذلك أن المبايعات والمعاوضات مبناها على التراضي، كما قال تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) النساء /29 ؛ فإذا رضي البائع أن يبيع سلعته أو خدمته بثمن دون السعر السائد: فلا وجه لمنعه من ذلك، كما أن الأصل في البيوع الحِل، قال الله تعالى: ( وأحل الله البيع ) البقرة/275 فلا يمنع منها شيء إلا بدليل يعتمد عليه.
والحاصل:
أنه لا حرج في التعامل مع هذه المنصة.