كنت مستحقًا لمنصب Team Leader، والإدارة كانت تريد ترقيتي وزيادة راتبي، لكن الـHR كانت ستعطيني 1068 فقط بدون عرض خارجي. قدمت عرضًا وهميًا، فتم اعتماد راتب 1200. هل الـ132 دينار الإضافية التي حصلت عليها بسبب العرض الوهمي حلال لي، أم يجب ردها أو التخلص منها؟
لا يجوز تقديم عرض وهمي للشركة حتى يزاد في راتبك، وتلزمك التوبة، ولا تحل لك الزيادة.
الحمد لله.
لا يجوز تقديم عرض وهمي للشركة، لتزيد في الراتب أو الامتيازات؛ لما في ذلك من الكذب والغش والخداع، وكل ذلك محرم.
فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) رواه البخاري (5743) ومسلم (2607).
وروى مسلم (102) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي).
وقال صلى الله عليه وسلم: (المكر والخديعة في النار) رواه البيهقي في شعب الإيمان، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ورواه البخاري في صحيحه معلقا بلفظ: (الخديعة في النار، ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).
قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 206): "الكبيرة الثانية بعد المائتين المكر والخديعة: قال تعالى: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله [فاطر: 43] ... وأخرج الطبراني في الكبير والصغير بإسناد جيد، وابن حبان في صحيحه، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار . ورواه أبو داود عن الحسن مرسلا مختصرا قال: المكر والخديعة والخيانة في النار...
تنبيه: عد هذا كبيرة صرح به بعضهم، وهو ظاهر من أحاديث الغش السابقة، ومن هذا الحديث؛ إذ كون المكر والخديعة في النار؛ ليس المراد بهما إلا أن صاحبهما فيها، وهذا وعيد شديد" انتهى.
وما نتج عن هذا الخداع من زيادة الراتب لا يحل لك؛ لقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/29
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في صحيح الجامع (7662).
والشركة لم تطِبْ نفسُها بذلك، إلا بناء على العرض الكاذب الذي قدمته.
وينظر: جواب السؤال رقم (93019).
والواجب التوبة إلى الله تعالى، ورد ما أخذت من الزيادة، والبحث عن وسيلة لإلغاء الزيادة من العقد، وإلا لزمك كل شهر ردُّ الزيادة إلى الشركة، وفي ذلك حرج لا يخفى.
ولا يجب إعلام الشركة بما تم من الخداع، ولكن يلزم رد الزيادة بأي وسيلة، كأن تودعها في حساب الشركة، أو تعمل في أيام الإجازة، أو في أوقات إضافية دون أجر، بما يساوي 132 دينارا كل شهر، أو تجلب عرضا حقيقيا، يحقق مصلحة الشركة، مثل العرض الوهمي، أو خيرا منه.
والله أعلم