حكم السلس المتقطع والصلاة جالسًا لمن يخرج منه الحدث عند القيام

25-10-2026

السؤال 660794

منذ عدة سنوات وانا اعاني من تهيج القالون العصبي
يكون تهيج القالون العصبي شديدا واستطلاق للغازات وكذلك خروج اسهال مائي من الدبر ويكون مائياً اما لونه شفاف او لونه اصفر هو ليس حدث دائم مستمر كصاحب سلس البول
ولكنه متقطع ممكن شهر يستمر او اكثر او اقل مثلا باليوم الواحد ، عند دخول وقت الصلاة قبل ان ابدء بالوضوء واثناءه وبعده ، اعاني من مشقة شديدة في مدافعة خروج الغازات والاسهال
ولكني افشل ، فاعيد الوضوء عدة مرات ، وليست مرتين فقط ! واقطع الصلاة لإجل اعادة الوضوء هل اذا تكرر الحدث اكثر من مرة واحدة ، يُمكن ان احتفظ بوضوئي واصلي ولا اعيد الوضوء ولا اقطع الصلاة
علما انني في حالات التهيج الشديد كنت اصلي وانا جالسة لان الوقوف في الصلاة يفاقم الحالة ويجعل خروج الاسهال والغازات اسهل ومع الانتفاخات في بطني ، ف الجأ للصلاة جالسة للسيطرة احيانا على عدم خروجهما ،
ولا احصي عدد الصلوات هذه التي صليتها وانا جالسة وما حكمها وكما انني اقوم بتجفيف منطقة الدبر والقبل بعد الاستنجاء ووضع المناديل للتحفظ ، واصبحت اتحسس منها ، واخشى حدوث التهابات ، وكلما ارى ان المنديل فيه بعض من قطرات الإسهال

ملخص الجواب:

1-إذا كان الخارج من ريح وغيره ينقطع وقتا معلوما يتسع للاستنجاء والوضوء والصلاة، فلست صاحبة سلس، وتبطل الصلاة لو خرج منك شيء فيها.

2-وإذا كنت إذا صليت جالسة لم يخرج الريح ونحوه، وإذا صليت قائمة خرج، فإنك تصلين جالسة في قول جمهور الفقهاء.

الجواب

الحمد لله.

أولا:

إذا كان الخارجُ، من ريحٍ وغيره، ينقطع وقتا معلوما، يتسع للاستنجاء والوضوء والصلاة، كما لو كان ينقطع بعد قضاء الحاجة بنصف ساعة مثلا= فلستِ صاحبة سلس، وعليك تأخير الطهارة والصلاة إلى وقت انقطاعه.

قال في معونة أولي النهى (1/ 438): "(وإن اعتيد انقطاعُه) أي: انقطاع الحدث (زمنا يتسع للفعل)؛ أي: فعل الصلاة المفروضة، والطهارة لها (فيه: تعيّن) فعلُ العبادة في زمن انقطاع الحدث؛ لأنه قد أمكن الإتيان بالعبادة على وجه لا عذرَ معه، ولا ضرورةَ؛ فتعين فعلُها على هذا الوجه؛ كمن لا عذر له" انتهى.

وعلى هذا، فلو انقطع ثم تطهرت وصليت، وخرج شيء أثناء الصلاة بيقين، فإنك تقطعين الصلاة؛ لأنك لست صاحبة سلس؛ إلا إن كانت صلاتك في آخر الوقت، ولم يبق من الوقت ما يتسع لطهارتك مرة ثانية، وصلاتك. فإن كان الأمر كذلك، فإن تصلين في الوقت على حسب حالك.

قال في كشاف القناع (1/ 506): (وإن كان الوقت) الذي انقطع فيه الدم (لا يتسع لهما) أي: للوضوء والصلاة: (لم يؤثر) في بطلان الوضوء ولا الصلاة انتهى.

ثانيا:

إذا كان الخارج ينقطع وقتا غير معلوم، فيتقدم ويتأخر ولا ينضبط: فأنتِ صاحبة سلس، فتتوضئين بعد دخول الوقت، ولا يضركِ ما خرج، ولو كان أثناء الصلاة.

قال في كشاف القناع (1/ 507): (ولو كثر الانقطاع) واتسع للوضوء والصلاة، (و) لكن (اختلف بتقدم، وتأخر، وقلة، وكثرة، ووجد مرة، وعدم) مرة (أخرى، ولم يكن لها عادة مستقيمة باتصال ولا بانقطاع= فهذه كمن عادتها الاتصال) في الدم: (في بطلان الوضوء بالانقطاع المتسع للوضوء والصلاة، ... دون ما [لا] يتسع للوضوء والصلاة، لما تقدم. (و) حكمها كمن عادتها الاتصال (في سائر ما تقدم.... انتهى.

ثالثا:

إذا كنت إذا صليت جالسة لم يخرج الريح ونحوه، وإذا صليت قائمة خرج، فإنك تصلين جالسة في قول جمهور الفقهاء؛ تقديما لشرط الصلاة وهو الطهارة، على ركنها الذي هو القيام.

قال في كشاف القناع (1/ 509): "(ولو امتنعت القراءة) إن صلى قائمًا، صلى قاعدًا (أو لحقه السلس إن صلى قائمًا، صلى قاعدًا) لأن للقيام بدلًا، وهو القعود، بخلاف القراءة، والطهارة" انتهى.

وينظر: جواب السؤال رقم: (577310).

رابعا:

إذا وجدت في المنديل بعض قطرات الخارج، فقد تقدم: أنه إذا لم تكوني صاحبة سلس، فإنه يلزمك الطهارة بعد انقطاع الخارج، فتغسلين المحل، وتغسلين ما أصاب ملابسك، وتتوضئين وتصلين.

وإن كان لك حكم صاحبة السلس-لعدم انضباط وقت الانقطاع- فيلزمك غسل المحل والتحفظ ثم الوضوء بعد دخول الوقت.

ولا يلزمك تجديد التحفظ إذا لم تفرطي في شد الحفاظة، أو شق عليك ذلك.

وينظر: جواب السؤال رقم (393052).

وينبغي استشارة الطبيبة في وضع كريمات لمنع الالتهابات.

والله أعلم

الطهارة الحيض والنفاس
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب