توفي مورث وترك وصية بنصها: الثلث من ماله"، وقد قمنا بعد وفاته بإخراج ثلث التركة بناءً على الأموال التي كانت معلومة لدينا حينها.
وبعد مضي سنوات، تم اكتشاف مال آخر للمتوفى، وهو عبارة عن نصيب إرثي قديم (مزرعة)، ولم يكن المتوفى يعلم به سابقًا، وجاري الآن إثبات ملكيته له نظامًا.
وعليه نرجو بيان الحكم الشرعي في الآتي:
هل يدخل هذا المال المكتشف لاحقًا ضمن التركة التي تشملها الوصية، بحيث يجب إخراج ثلثه أيضًا؟
٢. نحن بصدد اثبات الملك للمورث وهذا له تكاليف محامي وتعقيب وخلافه هل يصح ان ناخذ من من الوصية ثلث التكاليف ام يتحمل الورثة جميع التكاليف
الحمد لله.
أولا :
إذا وصى الإنسان بثلث ماله ، فذلك يشمل كل ماله ، ما يعلمه منه وما لا يعلمه ، فيجب على الورثة إخراج ثلث الجميع .
جاء في مطالب أولي النهى، فيمن استحدث مالا بعد الوصية:
"فإن وصى بثلثه، لنحو زيد أو مسجد، فاستحدث مالا بعد الوصية، ولو بنصب أحبولة قبل موته، فيقع فيها صيد بعده: دخل ثلثه؛ أي: ثلث المال المستحدث في الوصية.
قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعليه الأصحاب. قال في المحرر: ومن وصى بثلث ماله؛ تتناول المتجدد، والموجود؛ وإن لم يعلم به" انتهى.
وبناء على هذا؛ فيجب عليكم إخراج ثلث الأرض تنفيذا لوصية الميت .
ثانيا:
إذا كان إثبات ملكية تلك الأرض يحتاج إلى مصاريف وإنفاق، فإن هذا يشبه الدين الذي يكون على الميت .
فيؤدى هذا المال من التركة، ثم تنفذ الوصية .
فهذا الإنفاق لا يحسب على الوصية وحدها، ولا على الورثة وحدهم .
بل يحسب من إجمالي قيمة الأرض ، فإذا كانت النفقات –مثلا- مائة ألف ، وبيعت الأرض بمليون ، فإنه يخصم من المليون مائة ألف ، ثم يخرج الثلث من الباقي ، ويقتسم الورثة ما بقي بعد الوصية .
والله أعلم .