الحمد لله.
أولًا:
يجوز أن يشتري شخص الأجهزة ويؤجرها لك بأجرة معلومة، مع وعد بالبيع أو الهبة بعد انتهاء مدة الإجارة، سواء كان:
•وعدًا بالبيع بمبلغ رمزي: كأن يقول: آجرتك الأجهزة لمدة كذا، بأجرة كذا، وأعدك ببيعها لك بعد انتهاء المدة بمبلغ مقداره كذا.
•أو كان وعدًا بالهبة بعد انتهاء الإجارة: كأن يقول: أو آجرتك الأجهزة لمدة كذا، بأجرة كذا، وأعدك بهبتها لك بعد انتهاء المدة.
•أو هبة معلقة على شرط وفاء الأجرة: كأن يقول: أو آجرتك الأجهزة لمدة كذا، بأجرة كذا، ووهبتها لك بشرط سداد الأجرة في أوقاتها.
لكن لا بد من تمييز عقدي الإجارة والتمليك، وألا تكون الإجارة مجرد صورة لبيع مقسط. فإذا انتهت المدة، أُجري عقد البيع أو الهبة الجديد.
ويجب أن تكون الإجارة حقيقية، أي تبقى العين على ضمان المالك (المؤجر)، فيتحمل الصيانة والتأمين ونحو ذلك، أو يوكل المستأجر بذلك على حسابه.
وسبق تفصيل أحكام الإجار المنتهي بالتمليك في أجوبة منها: (
143004) ، (
97625) .
ثانيًا:
الصورة الثانية، وهي أن يتم إعطاؤك الأجهزة وهي على ملك صاحبها ومن ضمانه إذا لم يكن هناك تعد أو تفريط منك في حفظها مقابل نسبة من الربح: الصحيح أن هذه الصورة جائزة أيضًا، بشرط تحديد النسبة بوضوح.
وينظر لمزيد من الفائدة جواب السؤال (
344532) وجواب السؤال (
476118) .
وعليه:
يمكنك الاتفاق مع شخص على شراء الأجهزة وتأجيرها لك بأجرة معلومة مقطوعة على أن يؤول الأمر إلى تملكك لها وفق الضوابط المذكورة أعلاه، كما يمكنك أخذ تلك الأجهزة على نسبة من الربح تعطيه إياها بشرط العلم بالنسبة، ويفضل الاستعانة بعقد مكتوب يحدد الأجرة أو النسبة، وبيان التزامات الطرفين في الصيانة والضمان والملكية المستقبلية. لتحقيق التوثيق والوضوح، ومنع النزاع مستقبلا.
والخلاصة:
يجوز التعاقد على:
1.استئجار الأجهزة بأجرة معلومة، مع وعد بالبيع أو الهبة لاحقًا، إذا توفرت شروط جواز الإجارة المنتهية بالتمليك.
2.استخدام الأجهزة مقابل نسبة من الربح، إذا كان النسبة معلومة.
والله أعلم