هل يجوز بيع أوراق محفوظة بالزجاج كتب عليها آيات من القرآن بغرض التذكير؟

04-08-2025

السؤال 552024

هناك صديقة تريد كتابة آيات في ورق صغير، ووضعه في زجاجة بحجم كف تقريبا، وعلى أوراق آيات تكون عن عدم فقدان الأمل، وأن مع العسر يسرا، وهكذا ما حكم بيعها، والتجارة بهذه الزجاجات؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

أنزل الله تعالى القرآن هدى للمتقين، وهدى للناس وبيَّنات من الهدى والفرقان، كما قال تعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)، وقال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ).

والاهتداء بالقرآن والانتفاع به في الدنيا والآخرة إنما يحصل للخلق بأمور، كلها ترجع إلى ثلاثة أصول، هي: قراءة القرآن.

وتدبره لفهمه والاتعاظ والتذكر به .

وتحكيمه والعمل بأحكامه والإذعان له.

وبذلك يحصل للإنسان الاهتداء بالقرآن، والسعادة في الدنيا، ثم النجاة في الآخرة، والفوز برحمة الله تعالى ورضوانه.

كما قال تعالى: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)

وقال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ).

ولا حرج في كتابة بعض ىيات القرآن على لوحة تعلق أو توضع على المكتب إذا كان القصد من ذلك التذكير والتدبر.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : "وأما تعليق الآيات والأحاديث في المكاتب والمدارس: فلا بأس به، للتذكير والفائدة " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 9 / 513).

وينظر جواب السؤال (462582).

ثانيا:

لا حرج في بيع هذه اللوحات أو الزجاجات التي كتب عليها آيات من القرآن بغرض التذكير.

وقد رخص العلماء في بيع المصحف وشرائه.

وهذه أولى بالجواز

وينظر جواب السؤال (171039).

والله أعلم.

أحكام المصاحف
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب